ابن سعد
285
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) نعيم بن أبي هند إلى إبراهيم دنا من طلاء فقبله فوجده شديد الحلاوة فطبخه وجعله نبيذا . قال : أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن الأعمش قال : ما رأيت إبراهيم يحسن صوته ولا يرجع . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو أن إبراهيم كان إذا أراد أن يضرب خادمه قال : أحمد الله لأضربنك . فيدعو بالسوط ثم يقول : ابسط . فيضربه ضربة كذاك . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم قل : كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت . قال وكان يقال لصاحب الأربعين احتفظ بنفسك . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن 278 / 6 عمرو أن فرقدا السبخي أبصر عند إبراهيم رجلا قد حل زره ورجلا مضفورا شعره فقال فرقد : يا أبا عمران ألا تنهى هذا عن حل أزراره وهذا عن ضفر شعره ؟ فقال إبراهيم : ما أدري أجفاء بني أسد غلب عليك أو غلظ بني تميم . أما هذا فوجد الحر فحل زره وأما هذا فيرخي شعره إذا أراد أن يصلي إن شاء الله . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو قال : قال فرقد : يا أبا عمران أصبحت وأنا متهم لضريبتي وهي ستة دراهم وقد هل الهلال وليست عندي فدعوت . فبينا أنا أمشي على شط الفرات إذا أنا بستة دراهم فأخذتها فوزنتها فإذا هي ستة لا تزيد ولا تنقص . فقال : تصدق بها فإنها ليست لك . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو قال : قال إبراهيم كان يكره للرجل إذا رزق في شيء أن يرغب عنه . أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن الأعمش قال : ربما رأيت مع إبراهيم الشيء يحمله يقول : إني لأرجو فيه الأجر . يعني في حمله . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم ومجاهد أنهما كرها الجماجم .